السيد مصطفى الخميني

348

تحريرات في الأصول

بإقراره ، مع أنه حين الإقرار ليس متلبسا بالقتل ، فلو كانت الجملة ظاهرة بالوضع في التلبس الفعلي كان يجب حمل كلامه على الأمر الآخر ، ولا يؤخذ بإقراره ، وإذا قال زيد : " أنا مديون لفلان " يؤخذ بإقراره ، لظهور الجملة في أنه مديون بالفعل ، ولو كان مفاده الأعم لما كان يجب الأخذ به ، لإمكان أدائه بعد كونه مديونا . ولعمري ، إن استفادة القاعدة الكلية بعد الاختلاف الشديد في أنحاء الاستعمالات ، مشكلة جدا . فبالجملة : تحصل إلى الآن ، أن نزاع المشتق في المعنى الإفرادي والتصوري ممنوع ، وفي التطبيق والصدق غير معقول ، والذي هو الممكن هو الوجه الثالث ، وقد عرفت : أن الحق على طبق الصناعة العلمية أمر ، وعلى طبق القرائن الخارجة عن الوضع أمر آخر ، فلا تخلط . تذييل وتكميل : حول أدلة الوضع لخصوص المتلبس لو فرضنا أن النزاع يكون في مفهوم المشتق ، وأنه مفهوم مضيق ، أو موسع قابل للصدق على المتلبس والمنقضي عنه المبدأ ، فالذي هو المفروغ عنه بين الأعلام ( رحمهم الله ) هو الأول ( 1 ) ، وقد استدل عليه بوجوه كلها مخدوشة : أحدها : التبادر ( 2 ) ، وقد عرفت في محله : أن الدور في التبادر غير قابل للدفع ( 3 ) . ولو سلمنا تماميته هناك ، فهاهنا مشكل آخر ، لأن الذي يتبادر من المفاهيم

--> 1 - كفاية الأصول : 64 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 1 : 120 ، مناهج الوصول 1 : 213 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 252 . 2 - كفاية الأصول : 64 ، نهاية الأفكار 1 : 135 ، مناهج الوصول 1 : 213 ، محاضرات في أصول الفقه 1 : 252 . 3 - تقدم في الصفحة 168 - 172 .